عبد الحي بن فخر الدين الحسني
3
نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر
من الأمراء المعروفين بالفضل والكمال ، ولاه عالمگير على كشمير سنة اثنتين وسبعين وألف ، فاحتمى به الشيعة وتعدوا على أهل السنة فنقله عالمگير من كشمير إلى لاهور ثم إلى بهار ، ثم ولاه على كشمير مرة ثانية سنة تسع وثمانين وألف فمكث بها ثماني سنين وبذل جهده في تعمير البلاد وتكثير الزراعة وإرضاء النفوس مدة من الزمان ، ثم حدثت وقائع بين أهل السنة والشيعة واحتمى به الشيعة وقتلوا كثيرا من أهل السنة وعمت البلوى ، فغضب عليه عالمگير ونقله من كشمير سنة سبع وتسعين وولاه على بنگاله فأقام بها زمانا ، ثم ولاه على إلهآباد ثم على لاهور ثم على كشمير مرة ثالثة سنة ثلاث عشرة ومائة وألف ، فاستقل بها إلى سنة ثمان عشرة ومائة وألف ، وفي تلك المرة لم يدنس عرضه بالعصبية وولى على گجرات في تلك السنة فسافر إليها محظوظا بالجد والإقبال وأقام بها زمانا ، ثم ولى على كابل ولقبه شاه عالم بن عالمگير باسم والده « على مردان خان » ، وعزل عنها فجاء إلى « إبراهيمآباد » على ثلاثين ميلا من لاهور واعتزل بها عن الناس ، كما في « مآثر الأمراء » . ومن مصنفاته « بياض إبراهيمى » في سبع مجلدات ، الأول والثاني والثالث من ذلك الكتاب في خلافة الخلفاء الثلاثة والرابع في عائشة الصديقة والخامس فيما يتعلق بالأمير معاوية والسادس في إمامة سيدنا على وفضائل الحسنين والسابع في الفروع ، كما في « محبوب الألباب » . توفى سنة إحدى وعشرين ومائة وألف أو مما يقرب ذلك ، كما في « تاريخ كشمير » . 5 - الشيخ إبراهيم المرادآبادى الشيخ الكبير إبراهيم بن أبي إبراهيم الچشتى المرادآبادى كان من أفاغنة « روه » ، قدم الهند وصحب الشيخ آدم بن إسماعيل النقشبندي البنورى وأخذ عنه ثم فارقه ، وسار إلى « گنگوه » ولازم الشيخ محمد صادق الچشتى